صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 118

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

الحكيم السبزواري في العلوم العقلية ، حيث حضر دروس الحاج ملا هادي في سبزوار مدة من الزمن . إن شهاب فردوس الآنف الذكر كان معاونا سابقا في وزارة العدل ومن تلامذة المرحوم الميرزا الشيرازي . وبعد الحاج ملا هادي عمل أحد أبرز تلامذته ويدعى السيد ميرزا حسين السبزواري تلميذ ميرزا محمد حسن الشيرازي المتوفى سنة 1312 ه . ق « 1 » ، عمل بعد عودته من العتبات المقدسة إلى سبزوار في تدريس العلوم العقلية والنقلية . ومن تلامذة السبزواري الآخرين الشيخ ملا عبد الكريم الخبوشاني الذي كان يسكن قوچان . وبعد الحاج فاضل والسيد الكبير ترك التدريس في العلوم العقلية في مشهد . حيث قام عدد من جهلة علوم الفلسفة والعرفان بالترويج لموضوعات غير مفهومة ولا تستند إلى براهين تحت ستار المعارف الإسلامية ، ونشر هذه الموضوعات بين الطلبة السّذّج ، وتكفير وتخطئة الحكماء . وأقدم البعض على طباعة مثل هذه الموضوعات مروّجين في الأسواق لعلم ضعيف وموضوعات لا أساس لها تثير السخرية أحيانا ، ولهذا لم تستقطب اهتمام أهل العلم . كان هذا شرحا مختصرا في بيان سير المعارف الإسلامية والفلسفة الإلهية بعد الميرداماد وميرفندرسكي وملا صدرا ، وشرح حال أساتذة ومحققين تحملوا الصعاب والمشقات وبذلوا خدمات جليلة ليسلمونا ميراث السالفين والقدماء مع تحقيقات وسيعة . إذا كان هناك شخص ضليع بالفلسفة والإلهيات وأراد أن يقارن بين ميراث اليونانيين وتحقيقات حكماء الإسلام ( في إيران ) لأدرك مدى تقدم ورقي العلم الإلهي في العصور الإسلامية ، وأن الفلسفة كانت حتى عصر ملا صدرا ذا مرتبة وتطوي مسيرتها نحو الكمال دون توقف أو تلكؤ . * * * كانت حوزة أصفهان في العهد الصفوي مركزا لتجمّع الأفاضل والأعلام ، ولم يكن سوق الشعر والأدبيات رائجة آنذاك ، بل كانت العلوم الشرعية من فقه وأصول وتفسير وحديث ، والعلوم العقلية من فلسفة وعرفان ورياضيات وطب مزدهرة يومها ،

--> ( 1 ) إن السيد ميرزا حسين هذا ليس هو ميرزا حسين السبزواري الساكن في طهران : فالسيد ميرزا حسين الساكن في طهران كان متخصصا في العلوم العقلية ولم يدرك الميرزا الشيرازي .